المناوي
4
فيض القدير شرح الجامع الصغير
الحسن . قال في الميزان متصلا بالحديث ، يعني سارة اه . فلا أدري أهو من تتمة الحديث أو من تفسير الراوي . ثم إن قلت هذا يخالفه ما في خبر الحاكم : إن الله قسم له من الجمال الثلثين وقسم بين عباده الثلث ، وكان يشبه آدم يوم خلقه الله ، فلما عصى آدم نزع منه النور والبهاء والحسن ووهب له الثلث من الجمال بالتوبة ( 1 ) . فأعطى الله يوسف الثلثين . اه . قلت كلا لا منافاة لأن الشطر قد يطلق ويراد به الجزء من الشئ ، لا النصف ، وكم من نظير ، وبتأمل حديث الحاكم المذكور يعلم اندفاع قول ابن المنير والزركشي في حديث : أعطي يوسف شطر الحسن يتبادر إلى إفهام بعض الناس أن الناس يشتركون في الشطر الثاني وليس كذلك ، بل المراد أنه أعطي شطر الحسن الذي أوتيه نبينا ، فإنه بلغ النهاية ويوسف بلغ شطرها ( ش حم ع ك عن أنس ) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي . وقال الهيثمي : رجال أبي يعلى رجال الصحيح ، وظاهر صنيع المؤلف أنه لا يوجد مخرجا لأحد الشيخين وإلا لما عدل عنه ، والأمر بخلافه ، فقد رواه مسلم في قصة الإسراء ولفظه ، فإذا أنا بيوسف ، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن . ومن ثم عزا حديث الترجمة بنصه جمع لمسلم منهم السخاوي ثم رأيت المصنف نفسه قال في الدرر إنه في الصحيح من حديث الإسراء . 1179 - ( أعظم الأيام ) أي أعظمها ( عند الله يوم النحر ) ، لأنه يوم الحج الأكبر ، وفيه معظم أعمال النسك ( ثم يوم القر ) ثاني يوم النحر لأنهم يقرون فيه أي يقيمون ويستحمون مما تعبوا في الأيام الثلاثة ذكره الزمخشري . وقال البغوي : سمي به لأن أهل الموسم يوم التروية وعرفة والنحر في تعب من الحج فكان الغد من النحر قرأ . اه وفضلهما لذاتهما أو فيما يخصهما من وظائف العبادة ، والجمهور على أن يوم عرفة أفضل ثم النحر فمعنى قوله أفضل ، أي من أفضل كما يقال : فلان أعقل الناس أي وأعلمهم ( حم د ك ) في الأضاحي ( عن عبد الله بن قرط ) بضم القاف الأزدي الثمامي بضم المثلثة وخفة الميم كان اسمه شيطانا ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ، شهد اليرموك وغيره ، واستعمله معاوية على حمص ، قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي . 1180 - ( أعظم ) رواية ابن عدي إن أعظم ( الخطايا ) أي الذنوب الصادرة عن عمد ، يقال خطى إذا أذنب معتمدا . ذكره الزمخشري ( اللسان الكذوب ) أي الكثير الكذب ، لأن اللسان أكثر الأعضاء عملا ، وما من معصية إلا وله فيها مجال ، فمن أهمله مرخى العنان ينطق بما شاء من البهتان سلك به في ميدان الخطايا والطغيان وما ينجى من شره إلا أن يقيده بلجام الشرع ( ابن لآل ) أبو بكر في
--> ( 1 ) هذا لا يتفق مع قوله تعالى : ( ان الله اصطفى آدم ) الآية فتدبر .